العلامة الحلي
477
معارج الفهم في شرح النظم
ذلك زاجرا له « 1 » عن الإقدام على المعصية ، فيتحقّق « 2 » كونها لطفا مطلقا ، وأيضا : فلم لا يجوز أن يكون اللطف هو كونه موجودا ظاهرا « 3 » . لا يقال : يلزم أن يكون اللّه تعالى فاعلا للقبيح من حيث إخلاله بالإمام القاهر اليد . لأنّا نقول : إنّ اللّه تعالى « 4 » إنّما يفعل اللطف على وجه لا ينافي التكليف ، وخلق اللّه الأعوان للإمام ينافي التكليف ، فإنّ لطف الإمام إنّما يحصل بخلق الإمام وتمكينه والنصّ عليه ، وهذا قد فعله اللّه ، وبتحمّله للإمامة « 5 » وهو قد فعله الإمام ، وبنصرة الرعيّة له ، وهو لم تفعله الرعيّة ، فيكون ترك اللطف من جهتهم . والجواب عن السؤال الثاني من « 6 » وجهين : الأوّل : أنّا نعلم القبائح بأسرها ، وهي منفيّة « 7 » عن الإمامة ، فتكون الإمامة واجبة أمّا المقدّمة الأولى فلأنّا مكلّفون بالاجتناب لها « 8 » ، والتكليف بما لا يعلم تكليف بما لا يطاق ، وأمّا المقدّمة الثانية فظاهرة . الثاني : أنّ المفسدة إمّا أن تكون لازمة للإمامة أو عارضة ؛ فإن كان الأوّل لزم
--> ( 1 ) ( له ) لم ترد في « د » . ( 2 ) في « ف » : ( فتحقّق ) . ( 3 ) ( ظاهرا ) ليست في « د » « س » . ( 4 ) قوله : ( فاعلا ) إلى هنا سقط من « ف » . ( 5 ) في « ف » : ( ويتحمله الإمامة ) ، وفي « ر » : ( وبتحمله الإمامة ) بدل من : ( وبتحمله للإمامة ) . ( 6 ) ( من ) ليس في « ف » . ( 7 ) في « أ » : ( فتكون منتفية ) ، وفي « ب » « د » : ( وهي منتفية ) بدل من : ( وهي منفية ) . ( 8 ) في « أ » : ( عنها ) .